العمل عن بُعد بين الواقع العملي والفراغ التشريعي في قانون العمل السوري رقم 17 لعام 2010
الكلمات المفتاحية:
العمل عن بعد، قانون العمل السوري، الاتفاقية الإطارية الأوروبية للعمل عن بعد.الملخص
يتناول هذا البحث الإشكالية القانونية المعقدة المتمثلة في غياب التنظيم التشريعي الصريح لعقد العمل عن بُعد في قانون العمل السوري رقم 17 لعام 2010، على الرغم من الانتشار المتزايد لهذا النمط من العمل نتيجة للتطور التكنولوجي ومتطلبات جائحة كورونا. ويهدف البحث إلى تحديد المركز القانوني لعقد العمل عن بُعد في التشريع السوري، وتقييم مدى كفاية القواعد العامة الحالية لمعالجة خصوصياته. اعتمد البحث على المنهجين الوصفي التحليلي والمقارن، حيث قام بتحليل نصوص قانون العمل السوري والكشف عن أوجه القصور والغموض المتعلقة بتنظيم هذا العقد، واستعان بالتجارب التشريعية المقارنة مثل القانون الإماراتي ودول الاتحاد الأوروبي، التشريع الأمريكي، بالإضافة إلى الاتفاقية الأوروبية الإطارية للعمل عن بُعد لعام 2002. خلص البحث إلى أن القصور التشريعي في القانون السوري يثير تساؤلات حول الأساس القانوني للعقد وإخضاعه للأحكام العامة، خاصة فيما يتعلق بوضوح عنصر التبعية في سياق العمل الافتراضي. كما أن القانون الحالي لا يقدم إطاراً تنظيمياً لحماية خصوصية العامل وبياناته الشخصية أثناء المراقبة الرقمية، ولا يعالج وضع العمال السوريين المقيمين خارج سورية ويؤدون مهامهم عن بُعد. وإيماناً بأن تطوير قانون العمل السوري أصبح مطلباً ملحاً لمواكبة التحول الرقمي وإعادة الإعمار، يقترح البحث حلاً تشريعياً يتمثل في إعادة صياغة قانون العمل السوري لتضمين أنماط جديدة كالعمل عن بُعد، مع توصيف دقيق للجوانب القانونية المتعلقة به، مثل طبيعة المهام، الصفة الاختيارية، موقع التنفيذ الافتراضي، وأسلوب الإشراف، والسياسات الأمنية. كما يوصي باستلهام المعايير الأوروبية لتحديد القانون الواجب التطبيق في الحالات التي يتم فيها العمل خارج سورية.التنزيلات
منشور
11-05-2026
إصدار
القسم
المقالات